رياض محمد حبيب الناصري

484

الواقفية

الثقات في حديثهم . وبالتالي لم نعثر على رواية تدين هذا الرجل أكثر من كونه كان واقفا عن النجاشي والزراري إلّا انه ترك لنا ثروة في مختلف العلوم ، ولم يؤثر عنه شيء يتناسب مع ما قيل مضافا إلى أنه كان ثقة ووجها من وجوه الطائفة ، وأن رميه بالوقف من المتأخرين كان تعويلا أعلى النجاشي . خامسا : ذكر عن الشهيد الثاني ( رحمه اللّه ) في تعليقته إشكال قال : لا وجه لذكره في هذا القسم ، لان غايته ان يكون واقفيا ثقة ، وليس هذا القسم معقودا لمثله ، لكن قد اتفق للمصنف ( رحمه اللّه ) ذكر جماعة فيه كذلك « 1 » . وقال صاحب التنقيح ردا على ذلك : وأنت خبير بان القسم الأول ليس معقودا لذكر خصوص الثقات حتى يتجه ما ذكره ، بل هو معقود لذكر من يعتمد على روايته أو يترجح عنده قبول قوله « 2 » ، وقد ترجح عنده قبول قول الرجل لاتفاق الشيخ ( رحمه اللّه ) والنجاشي على وثاقته ، وظهور كلام الشيخ في كونه اثنا عشريا ، وشهادة النجاشي وحده بوقفه ولا مانع من حجية قول مثله إذا خلي عن المعارض ، نعم ان عارض خبره خبر امامي ثقة قدم ، لكونه أوثق . وقد عثرت بعد ذلك على إعتذار بعضهم عن ادراج العلامة للرجل في هذا القسم بأنه لما كانت وثاقته مجمعا عليها ووقفه مختصا بالنجاشي فلذا عده العلامة في القسم الأول ، وأقول : لولا النجاشي في غاية الضبط لأمكن منع وقف الرجل بعدم ذكر الشيخ ( رحمه اللّه ) لذلك ، ولكن النجاشي لا معدل عن قوله لغاية ضبطه « 3 » .

--> ( 1 ) تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة : ص : 13 نسخة ذكر فيها أقوال الشهيد من دون متن الخلاصة « مخطوط » . ( 2 ) العلامة الخلاصة المقدمة ص : 3 . ( 3 ) تنقيح المقال ج 1 ص : 378 .